بقلم : شيماء عادل
دائما ما تجد اختلافا واضحا في تعريف السعادة من شخص لآخر .. فقد تجدها في تحقيق انجاز كبير وأحيانا تجدها في مجرد كوب من الشاى .. فما هو سبب سعادتك؟
• طبيب نفسي
تحكى القصة عن هيكتور الطبيب النفسي الذي يحيا حياة روتينية مكررة وكأنها تم نسخها من يوم لآخر ليجد نفسه ذات يوم يتسائل هل زوجتى سعيدة ؟ وينزعج من شكاوى مرضاه ومن شكل حياته ويتعجب كيف سيجعل المرضي سعداء إذا كان هو في قرارة نفسه تعيسا ليقرر الذهاب في رحلة طويلة ومعه مفكرته الصغيرة إلى الصين ليبحث عن معنى السعادة، لتأخده الدروب إلى أفريقيا وأمريكا مصطدما بالعديد من القافات والشخصيات حتى يصل إلى معنى سعادته الخاصة.
• فيلم وكتاب
هيكتور والبحث عن السعادة هى رواية باللغة الفرنسية من تأليف الطبيب النفسي فرانسوا ليلورد تمت كتابتها عام ٢٠٠٢ وترجمت إلى الأنجليزية عام ٢٠١٠ وبيعت منها اكثر من مليونى نسخة حتى تم تحويلها إلى فيلم إنتاج بريطانى كندى عام ٢٠١٤ بطولة سيمون بيج وإخراج بيتر تشيلسوم. الفيلم والرواية ينتميان لفئة الكوميديا الإجتماعية التى تستعرض بعض جوانب المشكلات الإجتماعية والنفسية في إطار كوميدى بسيط .
• جوانب نفسية
تتحدث الرواية بشكل رئيسي عن طبيعه النفس البشرية من خلال معاملة زوجة هيكتور له بسبب تأخر الإنجاب فتتحول عاطفة الأمومة نحو زوجها. ومن خلال حنين هيتور لحبيبته السابقة وتساؤله عما وصل إليه حالها.
ايضا يقابل هيكتور في رحلته العديد من الشخصيات منهم فاحش الثراء ومنهم مدقع الفقر وافراد العصابات ورجال الأعمال والدين ومنهم جميعا استخلص المفهوم الفردى للسعادة حيث لخصها في خمسة عشر نقطة لبعض الأفكار التى أعطت الخطوط العريضة لأى باحث عن السعادة.
برغم تقييمات ال
فيلم إلا إنه يحتوى على جرعة إيجابية لطيفة تجعلك تشعر حقا بالراحة وتعيد التفكير في هيكل حياتك وتمتن من قلبك لبعض التفاصيل الصغيرة التى حتى وإن كانت مزعجة أو مرهقة فإنها في النهاية تضفي للحياة معنى وشكلا مميزا.
• في النهاية السعادة هي كلمة صغيرة لمفهوم كبير ، فالإشباع النفسي يختلف من شخص لآخر ويحتاج إلى مجهود فردى لإكتشافه فلا تنتظر من الأخرين أن يقدموا لك سعادتك على طبق من ذهب .. أيضا لا تكمن السعادة دوما في الأشياء العظيمة والإنجازات ولا توجد دائما في تفاصيل الحياه البسيطة لذلك لا تحكم علي سعادة شخص آخر وفق مفهومك الخاص ولكن حاول أن تحترم مساحة الآخرين وتدافع بجد عن مساحتك وقناعاتك.
https://horreyat.com/5959/
تعليقات
إرسال تعليق