عداء الطائرة الورقية الصداقة بين الحرب والحياه

 
بقلم : شيماء عادل


تختبرنا الحياه بإستمرار لتكشف لنا مدى عمق علاقاتنا ومبادئنا .. هل ستواجه؟ هل ستهرب؟ جميعنا سيمر بالأختبار ولكن إن كنت جبانا مرة وإخترت الهروب فلا تكن جبانا في مواجهة نفسك وصحح أخطائك. 

• عداء الطائرة الورقية

رواية عداء الطائرة الورقية للكاتب الأمريكي من أصل أفغانى خالد الحسيني التى كتبها عام 2003 وتم تحويلها إلى فيلم عام 2007 تحكى قصة تدور أحداثها في فترة الحكم الملكى لأفغانستان وفترة الأحتلال السوفيتي لها وبداية تأسيس حركة طالبان
تحكي أيضا ملامح العلاقات الأسرية والصداقة ومآسي الأحتلال وتدمير حياه كانت مستقرة ولو قليلا.

حسن وأمير

تدور الرواية حول قصة الصداقة بين ابن الثرى أمير وابن الخادم حسن الذي يجمعهم بيتا واحدا وأخوة بالرضاعه وحب الطائرات الورقية
الحادثة الاساسية في الروايةهي واقعه إغتصاب حسن من الخاسر في سباق الطائرات الورقيه التى فاز فيها أمير وبسببها تم الاعتداء على حسن على مرأى ومسمع أمير ولكنه كان أجبن من الدفاع عن أخيه وصديقه
حكمت علاقتهم الهشه منذ البداية قوالب فرق الطبقات الأجتماعية والدينية لتحكمها بعد ذلك الغيرة من جانب أمير على حسن
بعد الأحتلال السوفيتي يسافر أمير ووالده رجل الأعمال للخارج ليهرب من بلده ويترك صديقه للمرة الثانيه لتظل ذكرى الحادثة القديمة تؤرقه حتى بعد مرور أكثر من عشرين عاما
يعود أمير إلى أفغانستان باحثا عن صديقه ليجد أنه مات فيأخذ طفله الوحيد ليربيه معه محاولا التكفير عن إثمه القديم



فيلم وكتاب 

تصدرت الرواية قائمة الأكثر مبيعا في نيويورك تايمز لأكثر من عامين ,كما نالت شهرة وشعبية ليس فقط في أمريكا ولكن أيضا في أفغانستان والدول العربية وحصلت على نقد إيجابي
تم تحويلها إلى فيلم عام 2007 بطولة أحمد خان وخالد عبد الله وإخراج مارك فورستير
ينتقل الفيلم بين أفغانستان وباكستان وأمريكا حيث يدور بنظام الفلاش باك ويظهر مدى الندم الذي ظل يلاحق أمير وسعيه في نيل الغفران لتجده في النهاية يكرر نفس مشهد المسابقة مع ابن حسن ولكن بشكل معكوس


• ما وراء القصة

حينما تتبع حياة الكاتب تجد أن الروايه أقرب لتجسيد الواقع ولكونها سيرة ذاتية ليس فقط لحياة المؤلف ولكن لحياة الملايين من الذين عانوا من ويلات الأحتلال وظهور جماعات مسلحة مقاومة له ومدى ازدواجية معايير عالمنا في لوم الضحية وإغفال الطرف عن المسبب الرئيسي لكل تلك المآسي.
ولد خالد الحسينى في مدينة كابل الأفغانية عام 1965 وعمل والده في السفارة الأفغانية بإيران ثم انتقل الى باريس عام1976 ومن هناك قدموا طلب لجوء للولايات المتحدة بعد عام من غزو السوفييت لأفغانستان حيث أتم دراسته وحصل على شهادة كلية الطب.
عمل خالد الحسيني مبعوثا للنوايا الحسنة لشئون اللاجئين كما زاول مهنة الطب بجانب الكتابة وحاول جاهدا تقديم يد العون لسكان بلده الأصلى بكل ما استطاع.

 

في النهاية لكل علاقة متطلبات للحفاظ عليها .. فكيف تطلب من أحد الأستمرار معك وأنت لم تبذل حتى أساسيات العطاء؟ فإن كنت أخطأت في حق شخص مرة وكنت وقحا كفاية للأساءة له فلا تكن أيضا جبانا في التكفير عن ذنبك وتقصيرك تجاهه قبل فوات الأوان
وتذكر أن مهماكان وطنك يشعرك بالضيق وقلة الحيلة, ومهما امتلأ بنواقص ومنغصات فهو أفضل من الحياة في ظل الأحتلال مهما سمعت من وعود وردية وكلمات وشعارات عن مدي التحسين الذي سيطال حياتك.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مراجعة رواية : مكتبة منتصف الليل للكاتب مات هيغ

الأيدي الموهوبة .. فقط اغتنم الفرصة

مراجعة لكتابين عن التعافي الذاتي من الإساءة الوالدية وصدمات العائلة